منتديات بنات و بس
اهلا با لزوار والف مرحبا نتمنى تفاعلكم مع المنتدى

منتديات بنات و بس

لكل ما تريدون من المنتديات
 
البوابةمكتبة الصورالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخوليسعدنا ان تشاركونا بلمساتكم و اهلا بكم
كل عضو في المنتدى يجب ان يحترم القوانين و عليه بالمشاركة اذا اردتم ان تكونوا اعضاء مميزين و نتمنى لكم المتعة
اهلا بورود المنتدى ومزينيه الاحباء
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رسالة للبنات
الخميس يوليو 18, 2013 12:50 pm من طرف Admin

» رسالة للبنات
الخميس يوليو 18, 2013 12:41 pm من طرف Admin

» رسالة للبنات
الخميس يوليو 18, 2013 12:38 pm من طرف Admin

» صور bratz تتحرك
الأربعاء يوليو 17, 2013 3:06 pm من طرف Admin

» شخصية بابا نويل الحقيقية
الأربعاء يوليو 17, 2013 2:50 pm من طرف Admin

» كلمات ترحيب جديده
الأربعاء يوليو 17, 2013 2:39 pm من طرف Admin

» الموضوع..................
الأربعاء يوليو 17, 2013 2:31 pm من طرف Admin

» كلمات لا تموت ....
الأربعاء يوليو 17, 2013 2:26 pm من طرف Admin

» اقوال مأثورة في الحب ؟
الأربعاء يوليو 17, 2013 2:23 pm من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
http://69
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
يناير 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية
salma bella
السلام انا سلمى ادوكم مشاركتي في دردشة وا لموا ضيع و المنتديات اتمنى قضء وقت ممتع
salma bella
السلام انا سلمى ادوكم مشاركتي في دردشة وا لموا ضيع و المنتديات اتمنى قضء وقت ممتع

شاطر | 
 

  تفسير قوله تعالى {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الابراج الجوزاء عدد المساهمات : 404
نقاط : 25623
تاريخ التسجيل : 11/05/2011
العمر : 5
الموقع : http://narjis.ahlamontada.biz

"الورقة الشخصية" :
لكل ما تريدون من المنتديات لكل ما تريدون من المنتديات :

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}   الجمعة مايو 27, 2011 1:05 pm


فتاوي الشيخ ابن تيمية رحمة الله


فصل في تفسير قوله تعالى {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}



فصل
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏205‏]‏، فأمر بذكر الله فى نفسه، فقد يقال‏:‏ هو ذكره فى قلبه بلا لسانه؛ لقوله بعد ذلك‏:‏ ‏{‏وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ‏}‏ ، وقد يقال‏:‏ وهو أصح بل ذكر الله فى نفسه باللسان مع القلب، وقوله‏:‏ ‏{‏وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ‏}‏ كقوله‏:‏‏{‏وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 110‏]‏‏.‏
وفى الصحيح عن عائشة قالت‏:‏ نزلت فى الدعاء، وفى الصحيح عن ابن عباس قال‏:‏ كان النبى صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن، فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن أنزله، ومن أُنزل عليه، فقال الله‏:‏ لا تجهر بالقرآن فيسمعه المشركون فيسبوا القرآن، ولا تخافت به عن أصحابك فلا يسمعوه، فنهاه عن الجهر والمُخافَتة‏.‏ فالمُخافَتة هى ذكره فى نفسه، والجهر المنهى عنه هو الجهر المذكور فى قوله‏:‏ ‏{‏وَدُونَ الْجَهْرِ‏}‏ فإن الجهر هو الإظهار الشديد، يقال‏:‏ رجل جهورى الصوت، ورجل جهير‏.‏
وكذلك قول عائشة فى الدعاء، فإن الدعاء كما قال تعالى‏:‏‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏]‏ وقال‏:‏ ‏{‏إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 3‏]‏، فالإخفاء قد يكون بصوت يسمعه القريب وهو المناجاة، والجهر مثل المناداة المطلقة، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم لما رفع أصحابه أصواتهم بالتكبير فقال‏:‏ ‏(‏أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم، فإنكم لا تَدْعُون أصمَّ ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا قريبًا، إن الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عُنُق راحلته‏)‏‏.‏
ونظير قوله‏:‏ ‏{‏وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 205‏]‏، قوله صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه‏:‏ ‏(‏من ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى،ومن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه‏)‏، وهذا يدخل فيه ذكره باللسان فى نفسه،فإنه جعله قسيم الذكر فى الملأ،وهو نظير قوله‏:‏ ‏{‏$ّدٍونّ بًجّهًرٌ مٌنّ بًقّوًل ‏}‏، والدليل على ذلك أنه قال‏:‏‏{‏بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ‏}‏ ومعلوم أن ذكر الله المشروع بالغدو والآصال فى الصلاة، وخارج الصلاة هو باللسان مع القلب، مثل صلاتى الفجر والعصر، والذكر المشروع عقب الصلاتين، وما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم وعلَّمه وفعله من الأذكار والأدعية المأثورة من عمل اليوم والليلة المشروعة طرفى النهار بالغدو والآصال‏.‏
وقد يدخل فى ذلك أيضًا ذكر الله بالقلب فقط، لكن يكون الذكر فى النفس كاملا وغير كامل، فالكامل باللسان مع القلب، وغير الكامل بالقلب فقط‏.‏
ويشبه ذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ‏}‏ ‏[‏المجادلة‏:‏ 8‏]‏، فإن القائلين بأن الكلام المطلق كلام النفس استدلوا بهذه الآية، وأجاب عنها أصحابنا وغيرهم بجوابين‏:‏
أحدهما‏:‏ أنهم قالوا بألسنتهم قولاً خفيًا‏.‏
والثانى‏:‏ أنه قيده بالنفس، وإذا قيد القول بالنفس فإن دلالة المقيد خلاف دلالة المطلق‏.‏ وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن الله تجاوز لأمتى عما حَدَّثَتْ به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به‏)‏ فقوله‏:‏ حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به‏:‏ دليل على أن حديث النفس ليس هو الكلام المطلق، وأنه ليس باللسان‏.‏
وقد احتج بعض هؤلاء بقوله‏:‏ ‏{‏وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ‏}‏ ‏[‏الملك‏:‏ 13‏]‏، وجعلوا القول المسر فى القلب دون اللسان؛ لقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ‏}‏، وهذه حجة ضعيفة جدًا؛ لأن قوله‏:‏ ‏{‏وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ‏}‏ يبين أن القول يسر به تارة ويجهر به أخرى، وهذا إنما هو فيما يكون فى القول الذى هو بحروف مسموعة‏.‏
وقوله بعد ذلك‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ‏}‏ من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، فإنه إذا كان عليمًا بذات الصدور، فعلمه بالقول المسر والمجهور به أولى‏.‏
ونظيره قوله‏:‏ ‏{‏سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏ 10‏]‏‏.‏

سورة الأنفال
وقال شيخ الإسلام‏:‏
فصل
قال سبحانه فى قصة بدر‏:‏ ‏{‏إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 9، 10‏]‏، فوعدهم بالإمداد بألف وعدًا مطلقًا، وأخبر أنه جعل إمداد الألف بُشْرى ولم يقيده، وقال فى قصة أحد‏:‏ ‏{‏إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏124، 125‏]‏، فإن هذا أظن فيه قولين‏:‏
أحدهما‏:‏ أنه متعلق بأُحُد؛ لقوله بعد ذلك ‏{‏لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ‏}‏ الآية ‏[‏آل عمران‏:‏127‏]‏؛ ولأنه وعد مقيد، وقوله فيه‏:‏ ‏{‏وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 126‏]‏، يقتضى خصوص البشرى بهم‏.‏
وأما قصة بدر، فإن البشرى بها عامة، فيكون هذا كالدليل على ما روى من أن ألف بدر باقية فى الأمة، فإنه أطلق الإمداد والبشرى وقدم ‏{‏بِهِ‏}‏ على ‏{‏لَكُمْ‏}‏ عناية بالألف، وفى أحد كانت العناية بهم لو صبروا فلم يوجد الشرط‏.‏

وَقَالَ رَحِمَهُ الله‏:‏
فصل
فى قوله‏:‏ ‏{‏فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ‏}‏ الآية ‏[‏الأنفال‏:‏ 17‏]‏ ثلاثة أقوال‏:‏
أحدها‏:‏ أنه مبنى على أن الفعل المتولد ليس من فعل الآدمى، بل من فعل الله، والقتل هو الإزهاق، وذاك متولد، وهذا قد يقوله من ينفى التولد وهو ضعيف؛ لأنه نفى الرمى أيضًا، وهو فعل مباشر؛ ولأنه قال‏:‏ ‏{‏فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 5‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 93‏]‏، فأثبت القتل؛ ولأن القتل هو الفعل الصالح للإزهاق، ليس هو الزهوق، بخلاف الإماتة‏.‏
الثانى‏:‏ أنه مبنى على خلق الأفعال، وهذا قد يقوله كثير من الصوفية، وأظنه مأثورًا عن الجنيد سلب العبد الفعل، نظرًا إلى الحقيقة؛ لأن الله هو خالق كل صانع وصنعته، وهذا ضعيف لوجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ إنا وإن قلنا بخلق الفعل فالعبد لا يسلبه، بل يضاف الفعل إليه أيضًا فلا يقال‏:‏ ما آمنت ولا صليت، ولا صمت، ولا صدقت، ولا علمت، فإن هذا مكابرة؛ إذ أقل أحواله الاتصاف وهو ثابت‏.‏
وأيضًا، فإن هذا لم يأت فى شىء من الأفعال المأمور بها إلا فى القتل والرمى ببدر، ولو كان هذا لعموم خلق الله أفعال العباد لم يختص ببدر‏.‏
الثالث‏:‏ أن الله سبحانه خرق العادة فى ذلك، فصارت رؤوس المشركين تطير قبل وصول السلاح إليها بالإشارة، وصارت الجريدة تصير سيفًا يُقْتَل به‏.‏
وكذلك رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابت من لم يكن فى قدرته أن يصيبه، فكان ما وجد من القتل وإصابة الرمية خارجًا عن قدرتهم المعهودة، فسلبوه لانتفاء قدرتهم عليه، وهذا أصح، وبه يصح الجمع بين النفى والإثبات ‏{‏وَمَا رَمَيْتَ‏}‏ أى ما أصبت ‏{‏إِذْ رَمَيْتَ‏}‏ إذ طرحت ‏{‏وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 17‏]‏، أصاب‏.‏
وهكذا، كل ما فعله الله من الأفعال الخارجة عن القدرة المعتادة، بسبب ضعيف، كإنباع الماء وغيره من خوارق العادات، أو الأمور الخارجة عن قدرة الفاعل، وهذا ظاهر، فلا حجة فيه لا على الجبر ولا على نفى التولد‏.‏

وَقَالَ رَحِمَهُ الله‏:‏
فصل
فى قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 33‏]‏، والكلام عليها من وجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ فى الاستغفار الدافع للعذاب‏.‏
والثانى‏:‏ فى العذاب المدفوع بالاستغفار‏.‏
أما الأول، فإن العذاب إنما يكون على الذنوب، والاستغفار يوجب مغفرة الذنوب التى هى سبب العذاب، فيندفع العذاب، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏1 3‏]‏، فبين سبحانه أنهم إذا فعلوا ذلك متعوا متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى،ثم إن كان لهم فضل أُوتوا الفضل‏.‏
وقال تعالى‏:‏ عن نوح‏:‏ ‏{‏قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا‏}‏ الآية ‏[‏نوح‏:‏ 2 11‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏52‏]‏، وذلك أنه قد قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏30‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏155‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏165‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏}‏ ‏[‏الروم‏:‏36‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏79 ‏]‏‏.‏
وأما العذاب المدفوع، فهو يعم العذاب السماوى، ويعم ما يكون من العباد، وذلك أن الجميع قد سماه الله عذابًا، كما قال تعالى فى النوع الثانى‏:‏ ‏{‏وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏49‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 14‏]‏، وكذلك‏:‏ ‏{‏قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏52‏]‏، إذ التقدير بعذاب من عنده أو بعذاب بأيدينا، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ‏}‏‏.‏
وعلى هذا، فيكون العذاب بفعل العباد، وقد يقال‏:‏ التقدير‏:‏ ‏{‏وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ‏}‏، أو يصيبكم بأيدينا، لكن الأول هو الأوجه؛ لأن الإصابة بأيدى المؤمنين لا تدل على أنها إصابة بسوء، إذ قد يقال‏:‏ أصابه بخير، وأصابه بشر‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏107‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‏}‏ ‏[‏الروم‏:‏48‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَذَلِكَ
مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏56‏]‏؛ ولأنه لو كان لفظ الإصابة يدل على الإصابة بالشر، لاكتفى بذلك فى قوله‏:‏ ‏{‏أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ‏}‏‏.‏
وقد قال تعالى أيضًا ‏:‏ ‏{‏وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 78، 79‏]‏‏.‏
ومن ذلك قوله تعالى‏:‏‏{‏الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 2‏]‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 25‏]‏‏.‏
ومن ذلك أنه يقال فى بلال ونحوه‏:‏ كانوا من المعذبين فى الله، ويقال‏:‏ إن أبا بكر اشترى سبعة من المعذبين فى الله‏.‏ وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏السفر قطعة من العذاب‏)‏‏.‏
وإذا كان كذلك، فقوله تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏65‏]‏، مع ما قد ثبت فى الصحيحين عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه لما نزل قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ‏}‏، قال‏:‏ ‏(‏أعوذ بوجهك‏)‏، ‏{‏أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ‏}‏، قال‏:‏ ‏(‏أعوذ بوجهك‏)‏، ‏{‏أّوً يّلًبٌسّكٍمً شٌيّعْا $ّيٍذٌيقّ بّعًضّكٍم بّأًسّ بّعًضُ ‏}‏، قال‏:‏ ‏(‏هاتان أهون‏)‏ يقتضى أن لبسنا شيعًا وإذاقة بعضنا بأس بعض هو من العذاب الذى يندفع بالاستغفار، كما قال‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏25‏]‏، وإنما تنفى الفتنة بالاستغفار من الذنوب والعمل الصالح‏.‏
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏39‏]‏، قد يكون العذاب من عنده، وقد يكون بأيدى العباد، فإذا ترك الناس الجهاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://narjis.ahlamontada.biz
 
تفسير قوله تعالى {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بنات و بس :: الفئة الأولى :: تفسير القرآن الكريم-
انتقل الى: